صحيفة أُفق حوزة (شوال 1430)

أجرت مجلة «اُفق الحوزة» الصادرة عن مديرية الحوزة العلمية في مدينة قم المقدسة، لقاءً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمّد الحسّون، وذلك في عددها 241 الصادر يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر شوال من هذه السنة 1430 هـ، وجاء فيه: أكّد مدير «مركز الأبحاث العقائدية» ضمن الحوار الذي أجراه معه «مركز خبر الحوزه » على ضرورة إرسال المبلّغين من قِبَل الحوزة العلمية إلى الدول الإسلامية قائلاً: نظراً للإحصائيات التي نشرتها دولة تايلندا يوجد في تلك الدولة ما يقارب4000 مستبصراً شيعياً، وقد تأثّر هؤلاء في استبصارهم بالمبلّغين الذين تمّ إرسالهم من قِبل الحوزة العلمية.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسون: يبلغ سكان تايلندا المسلمين 10 ملايين نسمة، مائة ألف منهم من الشيعة والمستبصرين.
وقد استبصر الآلاف منهم بتأثير من الشيخ أحمد القمّي (ت 1631م)، ولكن مع الأسف بعد وفاة هذا المُبلّغ لم يوجد الشخص اللآئق لتصدّي قيادة الشيعة هناك فإنّهم تركوا على حالهم من بعده.
وضمن إشارة سماحته إلى أنّ طريقة تبليغ الشيخ القمّي في حال استمرارها في تلك الفترة لكانت تشكّل سبباً في انتشار الدين الإسلامي في سائر أنحاء تلك البلاد، قال: ينبغي أن تبدي الحوزة العلميّة اهتمامها بإرسال المبلّغين إلى خارج البلاد، وتأسيس المدارس العلميّة والمؤسسات الدينيّة هناك لملئ الخلأ الموجود في هذا المجال.
كما ينبغي أن تقوم بتربية الطلاب الأجانب ضمن برنامج دقيق، فتربّي بعضهم علميّاً بشكل معمّق ومكثّف، وتقوم بتربية قسم آخر في دورات قصيرة الأمد، ليكوّنوا منشأً لخدمة الإسلام والتشيّع في بلدانهم.
وأكّد حجة الإسلام والمسلمين الشيخ محمّد الحسون أنَّ أرضية التبليغ لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) في دول مثل أندونيسيا وتايلندا مناسبة جدّاً، وأضاف: يمكن للمبلّغين القيام بنشاطاتهم لتبليغ مذهب أهل البيت (عليهم السلام)، ولا توجد أيّ عوائق ضدّهم إن لم يتدخّلوا في المسائل السياسية.

 

افق الحوزة


يعتقد سماحته أنّ لهجرة المبلّغين طويلة الأمد إلى البلدان المختلفة تأثيراً واسعاً وإيجابياً، ويضيف: يجب أٍنْ يُبعَثَ المبلغون إلى الدول الإسلامية وينبغي تعليمهم لغات تلك الدول والمناطق، لكي يكون لهم تأثير واسع على ذلك المجتمع.
كما انتقد سماحته عدم الإحاطة العلميّة والسياسيّة والاجتماعيّة لبعض المبلّغين الذين يتمّ إرسالهم إلى خارج البلاد وقال: عدد كبير من الطلاب غير الإيرانيين واصلوا دراستهم إلى حدّ اللمعة الدمشقية، واطلاعات طالب الدين بهذا المقدار غير كافية إلا لقيامه بنشاطاته العادية، إقامة صلاة الجماعة وقراءة الأدعية في الجلسات الدينية.
وأشار مدير مركز الأبحاث العقائدية إلى إرشادات سماحة آية الله العظمى السيد علي السيستاني بالنسبة لردّ الشبهات التي يقوم بإلقاءها المتفكّرون الغربيون الجُدد قائلاً: لمواجهة الشبهات التي تلقى في الجوامع الإسلامية من قِبَل من يسمّون أنفسهم بالمتفكّرين، والذين يعتقدون بانفصال الدين عن السياسة، قام المركز بطبع ثلاثة كتب لردّ هذه الشبهات.
حجة الإسلام والمسلمين الشيخ الحسون وضمن الإشارة إلى طبع سبعة مجلّدات من موسوعة المستبصرين قال: إحدى نشاطات المركز هي الترابط مع المستبصرين وخاصّة المؤلّفين منهم.
يقوم المركز بحماية المؤلّفين الذين كتبوا مقالات أو كتب حول كيفيّة استبصارهم أو ألّفوا كتباً في مجالات علمية أخرى.
كما أشار سماحته إلى تأليف موسوعة أُخرى مِن قِبَل المركز باسم «حديث الثقلين»، وقال: هذه الموسوعة تحتوي على 10 مجلّدات حول حديث الثقلين في كلٍّ من تراث الشيعة الإمامية، الزيّدية، الإسماعيلية وأهل السنّة، وهي في طريق التأليف، التدوين والطبع.
وأضاف حجة الإسلام والمسلمين الحسون أنَّ إحدى خصائص هذه الموسوعة هو إثبات تواتر حديث الثقلين القرآنِ والعترة الطاهرة، وقال: أهم نشاطات مركز الأبحاث العقائدية هو الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ودفع الشبهات مع أخذ احترام الطرف الآخر بعين الاعتبار.
كما أشار إلى أنَّ المركز يقوم بتبيين عقائد شيعة أهل البيت (عليهم السلام) بالدليل والمنطق، وقال: عندما شاهد آية الله العظمى السيد علي السيستاني (حفظه الله) إصدارات المركز قام بمباركتها واعتبارها من أصحّ المناهج لإثبات أحقّية مذهب أهل البيت (عليهم السلام).