مجلة آية (صفر 1433)

أجرت مجلة (آية) الشهرية الفارسية في عددها التاسع الصادر في شهر دي ـ 1390 هـ ش = صفر 1433 هـ لقاءً خاصاً مع مدير مركز الأبحاث العقائدية سماحة الشيخ محمد الحسون، تحدّث فيه عن عمل المركز وأقسامه ونشاطاته واصداراته، وقد قام السيد مرتضى الشيرازي بترجمة هذا اللقاء إلى العربية، وجاء فيه:

 

لقاء مع الشيخ محمد الحسون مدير (مركز الأبحاث العقائدية) حول المستبصرين ونشاطات المركز
الأخلاق الحسنة عند الشيعة سبب التوجه نحو هذا المذهب

 

 

الدفاع عن العقائد من أهم المسائل التي تشغل ذهن الإنسان في حياته.
الدخول في البحث للدفاع عما تعتقد من دون معلومات أمر صعب، فبالتعصب لا يتم أي تقدّم، بل قد تتأثر بالرأي الآخر وتشك بما كنت تعتقده نتيجة البنية العلمية الضعيفة.
إن كنت عالماً في المجال الديني ستكون تلك المشاغل الفكري أكبر، ومن هنا أُسِّس مركز باسم (مركز الأبحاث العقائدية) تحت إشراف أحد مراجع الشيعة آية الله العظمى السيد السيستاني، وذلك لرصد الشبهات ضد المذهب الشيعي والإجابة عليها.
وما ستقرأوه لاحقا لقاء مع الشيخ محمد الحسون مدير هذا المركز. تحدث في هذا اللقاء عن المستبصرين، نشاطات المركز المجازية، تواصل المركز مع الدول الأخرى والمشاغل والمهام الأخرى.

● من هم المستبصرون؟
- يطلق المستبصر على من لم يكن معتنقا للمذهب الشيعي الاثنى عشري سابقاً؛ وكان يعبد الله على مذهب غير مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ثم عبده تعالى طبق المذهب الشيعي الاثنى عشري.
يطلق (المستبصر) اصطلاحاً على هذا الشخص.
قسم المستبصرين أحد الأقسام المهمة في مركز الأبحاث العقائدية، فقد أبدى المركز ومن حين تأسيسه اهتماماً خاصاً بالمستبصرين، فانه استقبلهم بالأحضان حقيقة. فالمستبصر وفي مبدأ تشيعه يحتاج إلى من يدعمه ويقف إلى جانبه ويجيب على أسئلته، فقد تكون بعض الشبهات ما تزال عالقة في ذهنه من دون إجابة. فينبغي مساعدته في العثور على المصادر والكتب.
وكان مركز الأبحاث العقائدية المركز الأول الذي اعتنى بهذه المهام، وتوجد العديد من المراكز والمؤسسات التي تعتني بهذه الأمور في زماننا بحمد الله.
● كيف يتم التعاون مع المستبصرين؟
- نقدم استمارة لكل مستبصر يقوم بزيارة المركز ليملأها ويدوّن المعلومات العامة التي ترتبط به وما يُحتاج اليه كالدولة التي يعيش فيها، أدلة استبصاره، من تأثر به في طريق الاستبصار، الكتب التي تأثر بها في هذا المسير، الدراسة العلمية، المؤلفات، المكتوبات ومعلومات أخرى ترتبط به، وكل ذلك بخط يده ثم يضعه في متناول المركز. عندها نقوم بتشكيل ملف خاص به.
وقد لا يتسنى للمستبصر ـ للعوائق الموجودة في طريقه ـ أن يزور المركز فنقوم بالتواصل معه عبر البريد الالكتروني ونقدم له نفس الاستمارات. وللمركز حاليا كمٌ هائلٌ من ملفات المستبصرين.
بعد تشكيل الملف يقوم المسؤول عن القسم برصد الأخبار التي ترتبط بالمستبصرين يومياً ويجمع ما يتم العثور عليه من معلومات جديدة حول المستبصر ويضعها في ملفه لتكثر محتويات الملف يوماً بعد يوم.
المعلومات المدوّنة في الملف تبقى سرية وتحفظ بعيدا عن متناول الأيدي إذا لم يجز المستبصر نشرها، وإن أجاز نشرها نضعها في متناول أيدي العموم.
● هل قمتم بنشر معلومات حول المستبصرين لحد الآن؟
- قمنا بنشر موسوعة في هذا المجال باسم (موسوعة من حياة المستبصرين) الموسوعة التي تتبنّى تثبيت سيرة المستبصرين وكيفية استبصارهم، وقد نشرنا 10 مجلّدات من هذه الموسوعة لحد الآن، والأخوة في المركز مشغولون بتأليف وتدوين باقي المجلدات. وتحتوي هذه الموسوعة على سِيَر نخبة من المستبصرين. وفي حال كنّا بصدد نشر سيرة سائر المستبصرين لاستلزم ذلك أكثر من 100 مجلّد.
كما قمنا أيضا بتقويم النصوص، طبع ونشر الكتاب الذي يؤلفه المستبصر إن كان من المؤلفين. وقد تمّ نشر ما يقارب 41 كتاباً في هذا المجال لحد الآن، وسميناها بـ (سلسلة الرحلة إلى الثقلين). كما أن عدداً آخراً منها في طريق التصحيح والطبع.
ولدينا في مكتبة المركز قسم يختص بهذا النوع من الكتب، ولا ينحصر بما قمنا بطبعه في المركز. لدينا حاليا في المكتبة ما يقارب الـ 200 كتاب في هذا المجال.
لم نقم بطبع الكتب التي طبعت سابقاً ولا نقوم بطبعها في المستقبل؛ الا كتاب (ثم اهتديت) للدكتور التيجاني الذي قمنا بطبعه طبعة حديثة في 640 صفحة.
● لم استثنيتم هذا الكتاب؟
- نشر خمسة من الوهابيين كتبا في الرد على كتاب (ثم اهتديت) وكان اسم أحدها (بل ضللت). ونحن ـ في الحقيقة ـ قمنا في هذه الطبعة من كتاب (ثم اهتديت) بمراجعة هذه الكتب والاشكالات التي قاموا بطرحها على الدكتور التيجاني وكتابه، وأجبنا عليها وأدرجنا مجموع ذلك ضمن هذه الطبعة من الكتاب. كما سعينا الى تقويم المصادر المعتمدة لدى الدكتور التيجاني في كتابه.
● ما هي نشاطاتكم الالكترونية؟
- من الأقسام النشطة الأخرى في هذا المركز موقعه الالكتروني(www.aqaed.com)، فهو من أهم المواقع الالكترونية التي تجيب عن الشبهات الواردة على مذهب أهل البيت (عليهم السلام). فان أكثر المختصّين في المجال العقائدي والمحققين والمؤلفين على معرفة بهذا الموقع حالياً.
ويحتوي هذا الموقع على عدة أقسام:
أحداها قسم الأسئلة والأجوبة العقائدية الذي نجيب من خلاله يومياً على عشرات الأسئلة العقائدية. فان في متناول الأيدي حاليا ـ في قسم الأسئلة والأجوبة من الموقع ـ أكثر من خمسة آلآف سؤال وجواب تمّ ترتيبها حسب المواضيع والحروف.
ويمكننا القول حاليا بانه لا توجد شبهة مطروحة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) إلا ويمكنكم العثور على جوابها في هذا الموقع.
وقد نشرنا من هذا البنك العقائدي خمسة مجلدات بعنوان (موسوعة الأسئلة العقائدية). كان من قصدنا الاستمرار في هذا العمل إلا أن حجم الأسئلة وتنوعها كان بحد ألجأنا الى أن نقوم بمراجعة هذه المجلدات الخمسة ثانية ونقوم بطبعها بمحتويات أعمق. وما نقدّره لهذا العمل في المستقبل هو 15 مجلداً.
والقسم الآخر في الموقع قسم المكتبة العقائدية التخصّصية والذي يحتوي على مايقارب 800 عنواناً عقائدياً، ويتسنى للباحث من خلال هذا القسم مطالعة الكتب بشكل مباشر على الموقع، وتحميلها.
وقد بذلنا جل جهدنا في وضع الكتب العقائدية المهمة في الموقع.
وهناك قسم آخر في الموقع يختص بالتعريف بالمستبصرين ومؤلفاتهم.
تعريف مواقع الشيعة في سائر أنحاء الأرض هو القسم الآخر في الموقع.
ومن الجدير بالذكر أن هذا الموقع انتخب كافضل موقع لنشر المعارف الشيعية في المعرض الدولي لوسائل الاعلام الرقمية وقدم له لوح ذهبي.
● كيف يتم تواصل المركز مع سائر الدول؟
- يقوم مركز الأبحاث العقائدية بارسال الكتب العقائدية مجانا الى ما يقارب الـ 100 دولة، ويتمّ ارسال الكتب بنوعين، النوع الأول يختص بارسال الكتب الى رجال الدين، المختصّين، المحققين والمؤلفين إذ نقوم بارسال كل كتاب يحتاجون اليه.
والنوع الثاني من الارسال يتمّ من خلال قسم (المشتركين) الذي وضعناه في الموقع؛ إذ يقوم المراجعون بتسجيل أسمائهم في هذا القسم ويكونون بذلك من المشتركين. ونظراًً للمعلومات المذكورة حول المشترك مثل السن، الدرجة العلمية، وتخصّصه نرسل له الكتاب المتناسب مع عمره وثقافته.
يتمّ هذا الارسال عبر بريد جوي خاص، وفي حال عدم تسليم الكتاب للمشترك يعود الكتاب الينا.
ولكي ندفع بالقارئ لقراءة الكتاب نتّبع إجراء جميلا، نرسل له رسالة صغيرة مع الكتاب ونقول له: اكتب مقالة وجيزة حول محتويات الكتاب ـ حتى وإن كانت في خمسة أسطر ـ وما نستنتجه من قرائتك للكتاب وأرسله الينا، فان قمت بذلك سنقوم بارسال كتاب آخر لك، وهكذا سنرسل لك الكتب الواحد تلو الآخر، وإن لم يكتب لنا هذه المقالة ينقطع تواصلنا معه.
● ذكرتم في قسم من كلامكم أنكم ذهبتم بمشروع الإجابة على الشبهات الى النجف الأشرف أيضا، ما هي نشاطاتكم الأخرى في العراق؟
- من النشاطات الآخرى التي يقوم بها المركز بعد سقوط صدام هو الاجابة على شبهات الفكر العلماني في العراق.
وقد قمنا ـ في هذا المجال ـ بتخصيص قسم من المكتبة بهذا الموضوع ويوجد حاليا مايقارب ثلاثة الآف كتاب في مكتبة المركز بين مؤيّد للفكر العلماني ورادّ عليه.
وقد قام المركز بتأليف ثلاثة كتب في الرد على الفكر العلماني من تأليف الشيخ حسن الجواهري والشيخ محمد السند.
ما قام به المركز أيضا بعد سقوط صدام تأسيس وتجهيز المكتبات في المراقد والمزارات الشيعية في العراق. فنحن نقوم ـ في الحقيقة ـ بتهيئة محتويات هذه المكتبات. ولدينا فريق مختص للقيام بشراء الكتب لهذه المكتبات. يقوم ـ في الواقع ـ مكتب آية الله العظمى السيد السيستاني ووكيله حجة الاسلام والمسلمين السيد جواد الشهرستاني بتأمين المبالغ التي يحتاج اليها في شراء الكتب.
ويستغرق تجهيز كل من هذه المكتبات ما يقارب العام الواحد.
ومن الجدير بالذكر أنّنا لا نتدخل في إدارة شؤون هذه المكتبات الا أننا على تواصل مستمر بهم للتمكن من اسنادهم في مجال محتويات الكتب. وحتى أننا نقوم بطبع الكتب باسم نفس هذه المكتبات، ونسعى أن يكون موضوع الكتاب متناسبا مع ذلك المكان المقدس.
ويمكننا أن نشير في هذا المجال الى مكتبة مرقد أمير المؤمنين (عليه السلام) (مكتبة الروضة الحيدرية)، مكتبة مرقد الامام الحسين (عليه السلام) (مكتبة الروضة الحسينية)، مكتبة صحن مرقد العباس (عليه السلام) (مكتبة الروضة العباسية)، مكتبة داخل صحن الكاظمين (عليهما السلام) باسم (مكتبة الجوادين) وهي مكتبة شخصية ومؤسّسها السيد هبة الدين الشهرستاني، مكتبة السيد محمد في مدينة الدجيل في العراق إذ لم يكن لديهم مكتبة أصلا، ومكتبة مسجد الكوفة التي قمنا بتأمين قسم كبير من كتبها.
كما أننا مشغولون حالياً بتأسيس مكتبة في مرقد حمزة الغربي وهو من أولاد العباس (عليه السلام)، ويقع المرقد في مدينة الحلة.
ومكتبة كبيرة داخل مرقد الامامين الكاظمين (عليهما السلام) أيضا وباسم: مكتبة روضة الجوادين، وقد قمنا بارسال 120 كارتن من الكتب ومنشغلون بتأمين باقي الكتب.
● ما هو سر موفقية مركز الأبحاث العقائدية؟
- أهم المسائل التي كانت سببا في التوجه نحو المذهب الشيعي هو أخلاق هذا المذهب وطريقته في الإجابة على الأسئلة.
فخلافاً للوهابية الذين يتخذون طريقة هجومية، ويتّجهون دائما نحو الرأي الآخر بالاهانة والافتراء والتعدي، يتبع الشيعة سبيل السكون والمنطق وبالاعتماد على الأدلة والبراهين.
ولهذه المسألة حاليا تأثيرها البالغ في انتشار الثقافة الشيعية، وأكثر ما يقع موردا للبحث من المسائل الخلافية هو موضوع الإمامة. نحن تمكنّا من إثبات هذه المسألة في العديد من الأماكن، وهذا الأمر رهين هذه الأبحاث العلمية.
لطالما قلنا ونقول: إن خالفنا أحدٌ الرأي فإنا نحاوره ونقدّم له الأدلة، فان قبل بها فأهلاً وسهلاً، وإن لم يقبلها فنكنّ له الإحترام لإسلامه، وهو أخونا المسلم يحرم دمه ويلزم احترامه وحفظ عرضه، وهذه الطريقة طريقة جيدة ومقنعة.
ومن الجدير بالذكر أن سائر نشاطات المركز باللغة العربية، ويريد الكثيرون أن تكون باقي اللغات ضمن نشاطاتنا. ونحن أيضاً نأمل ذلك، الا أن من أكبر العوائق في طريقنا ـ ومن المؤسف ـ هو عدم وجود المترجمين الممتازين المختصّين في المجال العقائدي، ونأمل وبدعاء أخواننا المؤمنين أن نوفق في طريقنا ونقدم نشاطات هذا المركز باللغات الأخرى إن شاء الله.
عندما سافرت هذا العام الى تايلندا للتبليغ أسلمت على يدي امرأة بوذية في مسجد الإمام علي (عليه السلام) في بانكوك، وسمّت نفسها فاطمة. وقد استقرت هذه الذكرى في نفسي فلا انساها أبداً. وما ذلك الا توفيق الهي ليس إلا.

 

الصعوبات التي واجهتنا
كل من يسلك سبيل الدفاع عن العقيدة ومذهب أهل البيت (عليهم السلام) يقع تحت الضغوط. فعلى سبيل المثال تُرسل الينا في كل يوم عدة رسائل في البريد الالكتروني تحتوي على التعدي والاهانة إلا أننا نتحملها؛ كما تحمّل المراجع ذلك من قبل؛ وقبلهم الأئمة (عليهم السلام). نجيب على أكثر الأسئلة منطقياً. ولا نواجه مشاكل في غالب الأوقات ويقتنع المخالف إن لم يكن من ذوي العناد والعداوة. الا أن بعضهم بنوا أمرهم على العداوة.

 

تعريف إجمالي لمركز الأبحاث العقائدية المتصدي للإجابة على الشبهات المطروحة ضد المذهب الشيعي


العقائد الإسلامية تجيب

افتتح مركز الأبحاث العقائدية التابع لمكتب آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني ليلة مولد الإمام الرضا (عليه السلام) عام 1419 هـ.
يدار هذا المركز بإشراف وكيل آية الله السيستاني السيد جواد الشهرستاني ، والهدف من تأسيسه هو الدفاع عن مذهب أهل البيت (عليهم السلام) والتصدي للشبهات المثارة ضد هذا المذهب.
وتختص نشاطات هذا المركز بما يرتبط بالعقائد الإسلامية ، وهو يسعى جاهداً لإجابة الشبهات العقائدية جواباً تخصصياً، ولا يدخل في سائر المجالات.
ما ينبغي ذكره عن مركز الأبحاث العقائدية والأمر الذي أكد عليه علماء المذهب الشيعي هو كيفية عمل هذا المركز؛ فطريقة عمله طريقة الأئمة (عليهم السلام) في الإجابة على الأسئلة والشبهات ، فكانوا (عليهم السلام) يقومون بطرح وتبيين أسس المذهب الشيعي طبقا للأدلة والحجج والبراهين.
مركز الأبحاث العقائدية واستنادا لقوله تعالى (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ) يقوم بنشاطاته بعيدا عن التعدي والنيل من المخالفين. وكما قال مدير المركز سماحة الشيخ محمد الحسون فان العاملين في هذا المركز يحترمون الطرف الآخر كونه مسلماً، ويقومون بتبيين مباني المذهب الشيعي بناء على الأدلة والبراهين والحجج ، إلا أنهم وفي نفس الوقت لا يتنازلون عن عقائدهم ولو بقدر شعرة. وتعد كيفية العمل هذه  أحسن طريقة في هذا المجال ، الأمر الذي ثبت من خلال ما جناه المركز من ثمار. فمن تأثر بنشاطات هذا المركز ومن استبصر بواسطته هم الدليل على كون الطريقة العلمية المتبعة لدى المركز كانت ناجحة في معطياتها.


مكتبة مليئة بالكتب التي تثير الشبهات ضد المذهب الشيعي.

 

لدى هذا المركز مكتبة عقائدية تحتوي على 20 ألف كتاباً ، وتعد هذه الكتب من احتياجات المركز الضرورية في سبيل الإجابة على الشبهات الواردة بالاستناد إلى الأدلة والبراهين.
تحتوي هذه المكتبة على بعض المؤلفات النادرة جداً والتي قد لا يوجد منها أكثر من نسخات معدودة في سائر أرجاء إيران.
ترتبط مواضيع الكتب بالشبهات المطروحة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام) ، وقد قام أعضاء المركز بالسفر إلى مختلف الدول والحضور في معارض الكتب هناك للحصول على بعض تلك الكتب.
ونظراً لكون الأبحاث مطروحة بطرق علمية فان ذلك يتطلب أن تكون الشبهة مذكورة من مصادرها الأصلية لا أن تنقل بالواسطة ، وذلك لكي يتمكن الباحث من التصدي لجذور تلك الفكرة والشبهة ، فالمركز مضطر لأن يملك كتب سائر المذاهب ولذا تترآى العديد من مصادر الفرق والمذاهب المختلفة في رفوف مكتبة هذا المركز، وحتى كتب الفرق المنحرفة والضالة !


● كيف تتم الاجابة على الشبهة ؟
- أول وأهم ما قام به المركز وأخذه على عاتقه هو الإجابة على الشبهات المطروحة ضد مذهب أهل البيت (عليهم السلام).
ففي المرحلة الأولى ينبغي معرفة الشبهة المثارة ليتمكن المركز من الإجابة عليها. ولهذا الأمر- ومن حين تأسيس مركز الأبحاث العقائدية - شكلت لجنة علمية من فضلاء الدين فأخذوا على عاتقهم مراجعة كتب الفرق المخالفة ، التيار الوهابي والفرق الضالة وقاموا باستخراج الشُبه وكتابتها في قصاصة خاصة.
وهكذا يستمر البحث إلى إن يتم العثور على مختلف جوانب هذه الشبهة . فقد تكون الشبهة مطروحة بأساليب مختلفة إلا أن الجواب يكون واحداً.
وقد سبق مركز الأبحاث العقائدية غيره من المراكز في جمع الشبهات وقد جمع لحد الآن ما يقارب 430 شبهة في موسوعة ضمن ثمانية أجزاء باسم (موسوعة الرأي الآخر).
ومن الجدير بالذكر أن المركز لم يطبع هذه الموسوعة إلا في عشرة نسخ وذلك لأنـّها تحتوي على أصل الشبهة ومصادرها ولم يذكر الجواب فيها ، ولم تقدم هذه الطبعات إلا إلى مراجع التقليد العظام. ويوجد في المركز طبعة واحدة من هذه الموسوعة لمطالعة المختصّين في المجال العقائدي . فيمكن لسائر المختصين في هذا المجال مراجعة المركز بهذا الشأن.

 

الإجابة على الشبهات
يبذل علماء الشيعة جهدهم الجهيد في سبيل الإجابة على الشبهات العقائدية ، وقد أجابوا على الكثير من هذه الشبهات ، إلا أن هذه الإجابات حُرِّرت في كتب مختلفة وبصيغ حوزوية وعلمية بحتة، ما جعلها بعيدة عن فهم غير ذوي الاختصاص. ومن هنا قام مركز الأبحاث العقائدية بتشكيل لجنة لجمع هذه الإجابات من الكتاب الواحد أو الكتب المختلفة ، وقد فتح لكل شبهة " ملف علمي " حفظ في جانب. فقد جمعت الشبهات نفسها في جانب ، وفي جانب آخر الإجابات الواردة على تلك الشبهات.
أضاف مدير مركز الأبحاث العقائدية قائلا : قدّم هذا المشروع إلى مختلف الحوزات العلمية وحوزة النجف الأشرف أيضا ، وأُعلن عن استقبال ذوي الاختصاص للإجابة على هذه الشبهات ، وعن استعدادنا لتقديم الملف العلمي للشبهة لهم . وحيث أنّ هذه الملفات العلمية لم تجمع بهذه الكيفية في مكان آخر فإنها عندما تقدم إلى المحقق يُتوقع منه أن يجيب عليها بصيغة سلسة حديثة قابلة للفهم لا بصيغة علمية غير مفهومة.
لقد تمت الإجابة لحد الآن على إحدى عشرة شبهة من هذه الشبهات ؛ بعض منها في مجلد واحد والبعض الآخر في أكثر من مجلد ، والفريق المختص في المركز يقوم بتدوين سائر الشبهات ، وستطبع قريبا الشبهات الأخرى مع إجاباتها. ومن الطبيعي أن المركز يحيّي من له القدرة على مد يد العون في هذا المجال ، ويدعو ذوي الاختصاص إلى المساهمة وهو مستعد لتزويدهم بهذه الملفات العلمية.
يقوم 27 محققاً بخدمة مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في هذا المركز ، ولا ينحصر عددهم في ما ذكر بل لدينا تواصل مع محققين آخرين عبر وسائط التواصل المختلفة. وأهم مصدر لتواصلنا معهم هو الموقع الالكتروني للمركز"aqaed.com" ، والذين يقومون بمراجعة المركز حضورياً طبعاً.
ومن نشاطات المركز العلمية الدقيقة أيضا إقامة الندوات العقائدية في ليالي شهر رمضان المبارك. والهدف الأصلي من إقامة هذه الندوات - والتي يحضرها جمع من المختصّين في المجال الديني - هو بحث الشبهات الجديدة المثارة ضد المذهب الشيعي ، إذ يقوم محقّقو المركز طيلة أيام السنة ببحث الشبهات المثارة الجديدة والخوض فيها.
تبث هذه الندوات العقائدية مباشرة في غرف " البالتاك " كما تقدّم الندوات المسجلة طيلة أيام السنة في القنوات التلفزيونية المختلفة. ومن هذه القنوات التي تبث هذه الندوات قناة الكوثر، الفرات ، المعارف ، الغدير والدعاء. كما تتشرف هذه الندوات بحضور جمع من الشخصيات العلمية مثل آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني ، الشيخ محمد جواد فاضل اللنكراني، السيد كمال الحيدري، الشيخ حسن الجواهري ، الشيخ هادي آل راضي، الشيخ باقر الإيرواني، الشيخ محمد السند، آية الله الشهيد السيد محمد باقر الحكيم، الدكتور عصام العماد، والشيخ محمد رضا الجعفري.
وقد طبعت40 ندوة من هذه الندوات ضمن " سلسلة الندوات العقائدية " ، ويقوم أعضاء المركز بطبع باقي الندوات على شكل كراسات . فالمركز بصدد طبع هذه الندوات الـ 198 التي أقيمت فيه لحد الآن ككراسات لتسهيل استفادة العموم منها.